أفهلْ ظفرتَ بمنْ جرى في ذا المدى … مذْ قامَ بالإحسانِ فيهمْ قيِّمُ
قلبُ الهدى بكَ لنْ يراعَ وقهرهُ … لَنْ يُسْتَطَاعَ وَعَقْدُهُ لاَ يُفْصَمُ
للهِ بذلكَ حينَ لاَ مستمنحٌ … يُرْجى وَمَنْعُكَ حِينَ لاَ مُسْتَعْصَمُ
لَنْ يَكْشِفَ الْحَقُّ الْجَلِيُّ لِثَامَهُ … إلاَّ ووجهكَ بالعجاجِ ملثَّمُ
وإذا عزمتَ على اجتياحِ قبيلةٍ … كَثُرَ اليتِيمُ بِحَيِّها وَالأَيِّمُ
يَخْشى عَوَادِيكَ الهِزَبْرُ بِغِيلِهِ … ويخافها تحتَ التُّرابِ الأرقمُ
وتصيبُ شاكلةَ الرَّميِّ مفوِّقًا … وتطيشُ عنكَ إذا رميتَ الأسهمُ
إنَّ المظفَّرَ منْ أبتْ فتكاتهُ … أنْ تخرجَ الأيَّامُ عمَّا يرسمُ
في كلِّ يومٍ ناطقٌ بلسانهمْ … منْ خوفهمْ فلذاكَ ما يستعجمُ
وإذا امتطى سيفُ الخلافةِ عزمهُ … فَلِدَوْلَةٍ تُبْنى وَأُخْرى تُهْدَمُ