لَمَّا أَبَانَ خَلِيفَةٌ عَنْ رُشْدِهِ … فعلَ امرئٍ تزكو لديهِ الأنعمُ
فِي فِتْيَةٍ جَعَلُوا رِضاكَ سِلاَحَهُمْ … فلذاكَ أحجمَ منْ لقوهُ وأقدموا
نُصِرَ الْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ فَما انْجَلَتْ … عَنْهُمْ وَفِي أَرْماحِ حِزْبِكَ لَهْذَمُ
غَارَتْ هُنالِكَ فِي النَّوَاظِرِ وَالْطُّلى … عندَ الطِّعانِ كما تغورُ الأنجمُ
فَإِذَا بَعَثْتَ إِلى الْعَدُوِّ طَلِيعَةً … أغنتْ غناءَ الجيشِ وهوَ عرمرمُ
بِظُبىً إِذَا خَرِسَ الكُماةُ بِمَوْقِفٍ … فلها كلامٌ في الجماجمِ يفهمُ
وبها نحتْ جسرَ الحديدِ عصائبٌ … كَانَتْ عَلَى بابِ الْحَدْيدِ تُخَيِّمُ
والرُّومُ بينَ مؤرَّقٍ سلبَ الكرى … أَوْ نائِمٍ بِهُجُومِ جَيْشِكَ يَحْلُمُ
يَتَجَلَّدُونَ ضَرُورَةً مَعَ عِلْمِهِمْ … لمَّا دنوتَ بأيِّ داهيةٍ رموا
مُتَمَسِّكِينَ بِهُدْنَةٍ ما تَنْقَضِي … إِلاَّ وَأَنتَ عَلَى الْخَلِيجِ مُخَيِّمُ