لقدْ ضاقَ ذو القرنينِ ذرعًا بسدهِ … فقالَ أعينوني فقدْ نفدَ الجهدُ
وَأَنْتَ الَّذِي لَمْ يَسْتَعِنْ غَيْرَ عَزْمِهِ … وَكمْ دونَ ما قدْ بتَّ تلكلؤهُ سدُّ
بِإِقْدَامِكَ الإِسْلامُ بِالعِزِّ مُرْتَدٍ … وَجَاحِدُ ما أَوْلَيْتَهُ عَنْهُ مُرْتَدُّ
وُقِيْتَ بِرَغْمِ الحاسِدِينَ فَما زَكا … لِقائِلِهِمْ قَوْلٌ وَلاَ كَانَ ما وَدُّوا
فلاكهمُ السيفُ الذي الحقُّ ضاربٌ … بِهِ مَنْ طَغى بَغْيًا وَلاَ خَوِرَ العَضْدُ
فَهُمْ بَيْنَ مَيْتٍ ظَلَّ يَلْفِظُهُ الثَّرى … وَحيًّ لهُ منْ بيتهِ أبدًا لحدُ
وَإِنَّ رِجالًا فِيكَ شَكَّتْ قُلُوبُهُمْ … أولئكَ قومٌ عنْ سبيلِ الهدى صدوا
وَلَسْتُ عَنِ النُّصْحِ الصَّرِيحِ مُدَافِعًا … إذا وضحَ الإحسانُ لمْ يمكنِ الجحدُ
كَفَيْتَ بِذَا السَّيْفِ الأَئِمَّةَ ما عَرَا … فمنْ كلَّ شيءٍ ما عداكَ لهمْ بدُّ
فلاَ غروَ أن شدوا عليكَ أكفهمْ … بذلكَ وصى ابنًا أبٌّ وَأبًا جدُّ