وَمُذْ شاعَ فِي مِصْرَ وُصُولُكَ سالِمًا … فَفِيها لِمَنْ يَحْتَلُّها عِيْشَةٌ رَغْدُ
وَقَدْ لَبِسْتَ أَبْهى الكُسى وَتَعَطَّرَتْ … بِما حَمَلَتْ مِنْ طِيْبِ أَخْبَارِكَ البُرْدُ
بكَ انذعرتْ ربدُ الحوادثِ رهبةً … كَما أنْذَعَرَتْ مِنْ خِيفَةِ القانِصِ الرُّبْدُ
وَحَيْثُ ثَوى هذَا الهُمَامُ فَقَصْرُهُ … بِأَرْجَائِهِ مِنْ كُلِّ مَمْلَكَةٍ وَفْدُ
تَرُومُ لَدَيْهِ الجُودَ إِنْ أَخْلَفَ الحَيا … وَتَجْديدَ عَهْدِ السِّلْمِ إِنْ أَخْلَقَ العَهْدُ
وَعدتَ الهدى عزًا بإبعادكَ العدى … فلما زكا فيها الوعيدُ زكا الوعدُ
وَجمعتَ باإحسانِ شتى قبائلٍ … فنابَ عنِ القربى التوازرُ وَالودُّ
وَلَوْ لَمْ تُزِلْ بِالمَنْعِ غِلَّ صُدُورِهِمْ … وَبالبذلِ لمْ يركنْ إلى ضدهِ الضدُّ
صَنَائِعُ قَدْ عَمَّتْ نِزَارًا وَيَعْرُبًا … فَكُلُّهُمُ أَسْرَاكَ وَالنِّعَمُ القِدُّ
سَأُثْني بِنُعْمَاكَ الَّتي مَلأَتْ يَدِي … وَإنْ فاتَ حدَّ العدَّ نائلكَ العدُّ