تَكَفَّلَ هذَا العَزْمُ أَنَّكَ ظافِرٌ … بِما لَمْ تُحَدِّثْكَ الظُّنُونُ بِهِ بَعْدُ
أمانيُّ قدْ أخلتْ لها طرقَ الظبى … وَلاَ صَدَرٌ يُحْمى عَلَيْهِ وَلاَ وِرْدُ
لِسائِرِ ما يَأْتِي بِهِ الدَّهْرُ غايَةٌ … وَما لِمَعالِيكَ انْتِهاءٌ وَلاَ حَدُّ
إذا سلبَ الأعداءُ شيئًا رددتهُ … وَإِنْ سَلَبَتْهُمْ ذِي السُّيُوفُ فَلاَ رَدُّ
قواطعُ مذْ أذْكتْ بمذكينَ نارها … فَبَيْنَ ضُلُوعِ الرُّومِ نارٌ لَها وَقْدُ
وَمُنْذُ دَنَتْ دَارُ المُبِيرِ مُبِيرِهِمْ … فأمنهمُ جزرٌ وَخوفهمُ مدُّ
يقولُ لهمْ في كلَّ يومٍ مليكهمْ … كذا فاحمدوا رأييِ لما أكدَ العقدُ
لعمري لقدْ غروا بإبعادِ عصبةٍ … نَحَتْ غَيَّها مِنْ بَعْدِما وَضَحَ الرُّشْدُ
وَليستْ لهذا الملكِ أولى طريدةٍ … غَدَا حَظَّهَا مِمَّنْ بَغَتْ نَصْرَها الطَّرْدُ
فلا تحسبوا ماءَ الفراتِ كعهدهمِ … فَقَدْ حالَ دونَ الوِرْدِ ذَا الأَسَدُ الوَرْدُ