نهضتَ وَقدْ مادتْ حذارًا بأهلها … وَعَاوَدْتَ عَنْهَا وَهْيَ مِنْ أَمْنِهَا مَهْدُ
فَلاَ طَرْفُ ذِي فَتْكٍ إِلى الفَتْكِ يَعْتَلِي … وَ لاَ يَدُ ذِي جَوْرٍ إِلى الجَوْرِ تَمْتَدُّ
وَلما طغى نصرٌ أتحتَ لهُ الردى … فَلَمْ يَحْمِهِ الجَمْعُ الصَّريحُ وَلاَ الحَشْدُ
أبتْ أنْ يحيدَ الحقُّ عنْ مستقرهِ … خصومٌ منَ الملدِ التي أشرعتْ لدُّ
فَخَلَّوْا لأطْرَافِ القَنَا عَنْ مَمَالِكٍ … بِهَا أَخَذُوهَا عَنْوَةً وَبِهَا رَدُّوا
أَبَاحَكَ مُلْكُ العُربِ مَاضِي سِلاَحَهَا … سَيُصْفِيكَ مُلْكُ الهِنْدِ مَا طَبَعَ الهِنْدُ
فَكَمْ خُضْتَ أَهْوَالًا نَتِيجَتُهَا عُلىً … وَلاَقَيْتَ أَوْصابًا جَنى صابِها شَهْدُ
تَفَرَّدْ بِمُلْكِ الأَرْضِ وَاسْلَمْ لأَهْلِهَا … فَإِنَّكَ فِيهِمْ وَالأُلى قَبْلَهُمْ فَرْدُ
وَلاَ تُخْلِ قَلْبًا فِي الوَرَى مِنْ مَخَافَةٍ … فَلوْلاَ حَياةُ الخَوْفِ لَمْ يَمُتِ الحِقْدُ
فلوْ لمْ يكنْ بأسُ المهلبِ كاسبًا … لَهُ العِزَّ ما أَعْطَتْهُ طَاعَتَها الأَزْدُ