أيُّ الخلائقِ لمْ تدنْ لكَ طاعةً … أَيُّ الْمَدَائِنِ لَمْ تَصِرْ بِكَ مَعْقِلا
لوْ قيلَ للأيَّامِ وهيَ خبيرةٌ … هلْ كالمظفَّرِ في الأنامِ لقلنَ لا
إنَّ الزَّمانُ أرادَ كشفكَ للورى … فسطا لتردعهُ وجارَ لتعدلا
فعدلتَ حتّى لمْ تجدْ متظلِّمًا … ومنعتَ حتّى لمْ تدعْ متبذِّلا
عِزٌّ أَنَالَكَ ذُو الْجلاَلِ بَقَاءَهُ … فلقدْ حويتَ بهِ الفخارُ مكمَّلا
وَأَرَاكَ مَحْمُودًا مُبَلَّغَ رُتْبَةٍ … ما نالَ أدناها الأكاسرةُ الألى
فلقى الشَّآمَ وساكنيهِ عصمةً … أنْ أصبحَ الضِّرغامُ فيهِ مشبلا
مَلِكٌ إِذَا حَمَلَ الْمَغارِمَ عَنْهُمُ … أَجْزى وَإِنْ بَذَلَ الْمَكارِمَ أَجْزَلا
سهلٌ على الطُّلاَّبِ صعبٌ في الورى … أَكْرِمْ بِهِ مُسْتَصْعِبًا مُسْتَسْهِلا
يا مصطفى الملكِ المظفَّرَ لمْ تدعْ … في ذا الثَّناءِ مجدٍّ مدخلا ؟