فسيوفُ عزمكَ لوْ لقيتَ مهلهلًا … يومَ الكلابِ بها لعادَ مهلِّلا
وَسِهامُ رَأْيِكَ ما رَمَيْتَ بِها الْعِدى … إِلاَّ أَصارَتْ كُلَّ عُضْوٍ مَقْتَلا
وليلبسِ الطَّوقَ المرصَّعَ ناكثٌ … وجدَ الصَّليبَ أخفَّ منهُ محملا
وليهنِ مولانا عزائمُ غادرتْ … متذلِّلًا منْ لمْ يزلْ متدلِّلا
وَانْتَابَهُ أَهْلُ البِلادِ وَطَالَما … قدْ رامَ عنهُ أهلهُ متحوَّلا
قَدْ صَارَ صُبْحُ الشَّامِ لَيْلًا مُسْفِرًا … وَلَكانَ فِيهِ الصُّبْحُ لَيْلًا أَلْيَلا
مذْ ظلَّ بأسكَ عونهُ إنْ نابهُ … خَطْبٌ وَجُودُكَ غَيْثَهُ إِنْ أَمْحَلا
فَلْيَرْمِ مَنْ أَصْبَحْتَ عُدَّتَهُ الْعِدى … بكَ عنْ يقينٍ أنَّهُ لنْ ينضلا
وَلْيَرْقَ مَنْ رَامَ الْعُلُوَّ بِنائِلٍ … فَنَدَاكَ يَحْكِي الْعَارِضَ الْمُتَهَلِّلا
فبمثلِ هذا البأسِ يحمي منْ حمى … وبمثلِ هذا الجودِ يعلو منْ علا