ولاَ سلامةَ إلاَّ أنْ يجودَ لهمْ … بِها أَبُوهَا فَيَنْأَى الْخَوْفُ وَالوَجَلُ
يرجونَ أمنًا بهِ تحيا نفوسهمُ … وَالأَمْنُ يَنْزِلُ وَالأَرْوَاحُ تَرْتَحِلُ
قَتَلْتَ شَطْرَهُمُ خَوْفًا وَشَطْرُهُمُ … يُمِيتُهُمْ فَرَحًا إِدْرَاكُ مَا سَأَلُوا
فَا فْخَرْ فَقَبْلكَ مَا أَبْصَرْتُ سَيْفَ وَغىً … ينوبُ عنْ مضربيهِ الخوفُ والجذلُ
أتيتَ ظاهرَ أنطاكيَّةٍ عبثًا … أَمَامَكَ الْقَاتِلاَنِ الرُّعْبُ وَالْوَهَلُ
وَكُلُّ أَسْمَرَ مَا فِي عَوْدِهِ طَمَعٌ … بَعْدَ اللِّقاءِ وَلاَ في عُودِهِ خَطَلُ
وَكُلُّ أَبْيَضَ مَضْرُوبٍ بِشَفْرَتِهِ … رأسُ المدجَّجِ مضروبٌ بهِ المثلُ
وَكُلُّ سَلْهَبَةٍ أَنْتَ الْكَفِيلُ لها … أَلاَّ يُصَابَ لَها فِي غارَةٍ كَفَلُ
دهماءَ كاللَّيلِ أوْ شقراءَ صافيةٍ … تريكَ في اللَّيلِ ثوبًا حاكهُ الأصلُ
مُذْكِّرًا بِأَبِيكَ الْمُستَبِيحهِمُ … بِالسَّيفِ إِذْ كُلُّ أَلْفٍ فَلَّهُ رَجُلُ