وَشَرَّدَها إِباءٌ سابِقِيٌّ … تعزُّ بهِ العقائلُ والمعاقلْ
ثناها عنْ مطامعها همامٌ … لَهُ بِالنَّصرِ رَبُّ الْعَرْشِ كافِلْ
وما غمدَ الظُّبى حتّى أزالتْ … جبالًا لا تحرِّكها الزَّلازلْ
وكانَ يزيرها في كلِّ عامٍ … عِرَابًا شُزَّبًا قُبَّ الأَياطِلْ
لها نظرُ الأجادلِ إذْ تُخلَّى … وعندَ الأرضِ أجنحةُ الأجادلْ
إذا نزعَ الوجيفُ اللَّحمَ عنها … كساها ما تثيرُ منَ القساطلْ
وَإِنْ عَضَّتْ شَكائِمَها وَطاحَتْ … أَتاحَتْ لِلْعِدى عَضَّ الأَنامِلْ
وقلَّلتِ المدافعَ والمحامي … وَكَثَّرْتِ الأَيام وَالثَّوَاكِلْ
وَكَمْ عَضَدَ الرِّماحَ وَمُشْرِعِيها … بعزمٍ كانَ أعرفَ بالمقاتلْ
همامٌ خوَّفَ الأيَّامَ حتّى … سَعَتْ أَيَّامُها فِيما يُحاوِلْ