وَمَلْمُومَةٍ دَبَّتْ وَأَلْسِنَةُ الْقَنَا … لَهَا حُمَةٌ وَالْمُقْرَبَاتُ الْعَقَارِبُ
يُعَاطِي بِهَا النَّدْمَانُ كَأْسًا مِنَ الرَّدى … بها نالَ ريًا في المنيةِ شاربُ
وَعانقَ فيها مبغضٌ لبغيضهِ … كما اعتنقتْ يومَ اللقائِ الحبائبُ
سَمَاعُهُمُ فِيها الصَّلِيلُ وَخَمْرُهُمْ … دمُ القومِ لاَما استحلبَ الكرمَ حالبُ
سَرَتْ بِكَ فِي لَيْلٍ مِنَ النَّقْعِ أَلْيَلٍ … تُعَمَّى عَلَى مَنْ سَارَ فِيهِ الْمَذاهِبُ
فَأَطْلَعْتَ فِيهِ بِالأْسِنَّةِ أَنْجُمًا … لها منْ نواصي الدارعينَ ذوائبُ
عَزَائِمُ خَرَّاجٍ إِذَا مَا تَضَايَقَتْ … مَخَارِجُهُ لاَ لاَعِبًا وَهْوَ لاَعِبُ
وَطعنٌ لسمرِ السمهريَّ محطمٌ … على أنهُ للمجدِ بانٍ وَناصبُ
وَضَرْبٌ لِبِيضِ الْمَشْرَفِي مُهَدِّمٌ … بِهِ وَلِأَعْدادِ الْمُعَادِينَ حَاصِبُ
وَأَرْعَنَ مَوَّارِ الْحَواشِي لِأَرْضِهِ … بعثيرهِ منْ ناظرِ الجوَّ حاجبُ