البحر:
طويل بِسَعْدِكَ دَارَتْ فِي السَّماءِ الْكَوَاكِبُ … وَسارتْ لتشييدِ العلاءِ المواكبُ
وَلَوْلاَكَ لَمْ يَقْحَمْ جَوَادٌ بِمَأْزِقٍ … وَلاَ فتكتْ في الأسدِ تلكَ الثعالبُ
بحيثُ التقتْ سمرُ القنا وَصدورهمْ … وَبيضُ المواضي وَالطلى وَالترائبُ
عِنَاقٌ يُزِيلُ الشَّوْقَ عَنْ مُسْتَقَرِّهِ … يُرى وَاصِلًا وَهْوَ الْقَطُوعُ الْمُجانِبُ
بِيَوْمٍ أَحَمِّ الْجَوِّ حَامٍ وَطِيسُهُ … كَأَنَّ حَصَاهُ مِنْ تَلَظِّيهِ ذَائِبُ
صبغتَ به ما ابيضَّ منْ فلقِ الضحى … بِكُلِّ بَيَاضٍ تَجْتَوِيهِ الْكَواعِبُ
وَرَاجَعْتَ شَيْبَ الْهِنْدُوَانِيِّ حُلْكَةً … وَأَبْهَجُهُ مَا سُمْتَهُ وَهْوَ شَائِبُ
على أنهُ صبغٌ يحدثُ سائلًا … بِما كَانَ مِنْ تَأْثِيرِهِ وَهْوَ غَائِبُ
وَنَابَ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ عَزْمُكَ قَاطِعًا … وَمِنْ أَيْنَ كُفْؤٌ عَنْهُ يُوجَدُ نَائِبُ
فريتَ بهِ غربَ الزمانِ وَغايةُ ال … صوارمِ أنْ تفرى بهنَّ الغواربُ