وَلَوْ لَمْ يُصَدِّقْ ناصِرُ الدَّوْلَةِ الْمُنى … بِأَنْعُمِهِ لَمْ تَلْقَ إِلاّ مُكَذِّبا
منَ القومِ لمْ يغضوا لباغٍ على قذىً … فَواقًا وَلَمْ يَرْضَوْا سِوى الْحَمْدِ مَكْسَبا
أُناسٌ سُقُوا دَرَّ الإبَاءِ لِيَنْتَخُوا … كما سقيَ الماءَ الحديدُ ليصلبا
أَطَاعَتْهُمُ الأَيَّامُ في نَيْلِ مَا بَغَوْا … وَلَوْ غَالَبَتْهُمْ أَحْرَزُوهُ تَغَلُّبا
لَئِنْ كانَ هذا الدَّهْرُ مالِكَ أَهْلِهِ … فإنكمُ ملاكهُ شاءَ أوْ أبا
وَأَنْتُمْ مَقَرُّ الْمُلْكِ قِدْمًا وَإِنَّمَا … يُرَى نَازِلًا فِي غَيْرِكُمْ إِنْ تَغَرّبا
أَتَى مُلْكُكُمْ مِنْ مَطلِعِ الشَّمْسِ مُشْبِهًا … سَنَاهَا فَلَمَّا طَبَّقَ الأْرْضَ غَرَّبا
وَكانَ يودُّ الغربُ لوْ كانَ مشرقًا … فَصَارَ يَوَدُّ الْشَّرْقُ لَوْ كَانَ مَغْرِبا
إذا ما شهدتمْ مأزقًا شهدَ الورى … بأنكمُ أجرى وَأمضى منَ الظبا
ملأتمْ قلوبَ العالمينَ مهابةً … وَحقَّ لأسدِ الغابِ أنْ تتهيبا