فَكَمْ غُضَّتِ الأْبْصَارُ عِنْدَ لِقَائِكُمْ … خضوعًا وَفضتْ عندَ ذكركمُ الحبا
وَكمْ قالَ رائي جودكمْ وَوفائكمْ … وَبَأْسِكُمُ مَا الْفَخْرُ إِلاّ لِتَغْلِبَا
فَيَا مَلِكًا مَا زَالَ لِلّهِ مُرْضِيًا … وَلِلإْفْكِ فِي نُصْحِ الْخِلافةِ مُغْضِبا
وَيامنْ طوى عزَّ الأعادي وَما انتضى … حُسَامًا وَلاَ أَنْضَى مِنَ الْرَّكْضِ مُقْرَبَا
بلى أسكنَ البيضَ الجفونَ مجردًا … صوارمَ عزمٍ لا يفلُّ لها شبا
وَثاقبَ آراءٍ يضيءُ لها الدجى … وَصَادِقَ أَفْكارٍ تُرِيهِ الْمُغَيَّبا
لَقَدْ طَالَ مَا اسْتَنْقَذْتَ بِالأَمْنِ خَائِفًا … وُقُوعَ الرَّدَى وَانْتَشْتَ بِالْعَفْوِ مُذْنِبَا
إِذَا عُدَّ أَمْجَادُ الدُّنَا كنْتَ وَاحِدًا … وَإِنْ سُعِّرَتْ نَارُ الْوَغى كُنْتَ مِقْنَبَا
جمعتَ فخرتَ الفخرَ نفسًا نفيسةً … وَقلبًا على صرفِ النوائبِ قلبا
وَطَرْفًا إِلى غَيْرِ الْفَضائِلِ ما رَنا … وَسَمْعًا إِلى غَيْرِ الْمَحامِدِ ما صَبا