طلعتَ على ذي الأرضِ أيمنَ طالعٍ … فأمنتَ مرتاعًا وأرهبتَ مرهبا
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَفْعالُكَ الْمَجْدَ نَفْسَهُ … فلاَ شكَّ أنَّ المجدَ منها تركبا
فَلاَ يَلْتَمِسْ إِدْرَاكَ رُتْبَتِكَ الْوَرى … فما عرضتْ للخاطبينَ فتخطبا
لَقَيَّدْتَها بِالْمَأْثُرَاتِ مُحَوِّطًا … عليها فلمْ تتركْ لها عنكَ مذهبا
فَما هِيَ إِلاَّ حَوْزُ مَنْ طابَ مَوْلِدًا … وَنشرًا وَأخبارًا وَعرقًا وَمنصبا
وَذِي شِيَمٍ سَيْفِيَّةٍ ناصِرِيَّةٍ … قضينَ لهُ ورثَ العمَّ وَالأبا
فأصبحَ مدعوًا بما دعيا بهِ … فَلاَ فَرْقَ فِيها أَنْ يُسَمّى وَيُنْسَبا
إذا نزلَ العافونَ مغناهُ جادهمْ … حَيَا مُزْنَةٍ عَادَاتُها أَنْ تَصَوَّبا
وَلَمْ يَجِدُوا غَيْمَ الْمَواعِيدِ زِبْرِجًا … لديهِ وَلا برقَ الطلاقةِ خلبا
فَوازِنْ بِهِ أَهْمى الْغُيُوثِ إِذا حَبا … وَوَازِنْ بِهِ أَرْسى الْجِبالِ إِذا أحْتَبَا