الوَارِدُونَ حِياضَ المَوْتِ مَحْمِيَةً … والجائِدُونَ إِذا مَا ضَنَّتِ السُّحُبُ
لهمْ ظبيً تسلبُ الأعداءَ أنفسها … يَوْمَ الوَغى وَرِماحٌ كُلُّها سُلُبُ
وَطَالَمَا أَضْرَمُوا في كُلِّ مُعْتَرَكٍ … نارًا حماةُ أعاديهمْ لها حصبُ
مَا عَاشَ مَنْ لَمْ تَكُنْ هذِي الصِّفاتُ لَهُ … حُلىً وَلا ماتَ مَنْ نَصْرٌ لَهُ عَقِبُ
طَلْقُ المُحَيَّا بِحَيْثُ الحَرْبِ عَابِسَةٌ … كأنَّ جدَّ الوغى قدامهُ لعبُ
في مَوْقِفٍ شَهِدَتْ شُوسُ الكُماةِ لَهُ … بالجودِ بالنفسِ وَالأرواحُ تستلبُ
إذْ عمَّ كلَّ فصيحٍ مدرهٍ خرسٌ … وَلِلظُبى وَالعَوالي أَلْسُنٌ ذُرُب
وَرَأْيُهُ الكَرُّ في أَعْقابِ أُسْرَتِهِ … إِذْ رَأْيُ كُلِّ عَزِيزٍ جَارُهُ الهَرَبُ
حتى انجلتْ وَلهُ الذكرُ المبلغهُ … هذا المَدى رَضِيَ الحُسَّادُ أَوْ غَضِبُوا
مَنْ لَيْسَ يُجْزِلُ نُعْمَى جَرَّها سَبَبٌ … إلاّ تلاها بأخرى مالها سببُ