البحر:
بسيط تام لاَفَاتَ مُلْكَكَ ما أَعْيابِهِ الطَّلَبُ … وَلاَ تَزَلْ أَبَدًا تَعْلُو بِكَ الرُّتَبُ
فَقَدْ حَلَلْتَ بِما تَأْتِي ذُرى شَرَفٍ … لَوْ يُدّعَى لاَدَّعَتْهُ السَّبْعَةُ الشُّهُبُ
وَعَمَّ بَيْتَكَ مِنْ مَجْدٍ خُصِصْتَ بِهِ … فَخْرٌ تَشارَكَ فِيهِ العُجْمُ وَالعَرَبُ
يُشَبِّبُ النَّاسُ إِنْ هَمُّوا بِمَكْرُمِةٍ … عِيًا وَأَنْتَ عَلَى الحالاتِ تَقْتَضِبُ
نافيتهمْ بمساعٍ منْ أعينَ بها … فكلُّ مرمىً بعيدٍ رامهُ كثبُ
كما تنافى الثريا وَالثرى رتبًا … لاَ مثلما يتنافى الصفرُ وَالذهبُ
فصحَّ حقكَ لما اعتلَّ باطلهمْ … لَنْ يَنفُقَ لصِّدْقُ حَتّى يَكْنُسُدَ لْكَذِبُ
يَ بْنَ لأُلى دَاَنتِ لدُّنْيا لَهُمْ رَهَبًا … وَأَدْرَكُوا عَنْوَةً أَضْعافَ مَا طَلَبُوا
بالعزمِ حينَ يخونُ العزمُ طالبهُ … وَ الغَزْوِ حِينَ يُمَلُّ السَّرْجُ وَالقَتَبُ
ذَوُو الوَقَائِعِ حَلّى مُرَّها لَهُمُ … ضَرْبُ الطُّلى رُبَّ ضَرْبٍ دُونَهُ ضَرَبُ