وَمظهرُ العدلِ في نأيٍ وَمقتربٍ … حَتّى لَقَدْ عَدَلَتْ عَنْ ظُلْمِها النُّوَبُ
فالجودُ وَالعدلُ مفروضٌ وَمتبعٌ … والجَوْرُ والبُخْلُ مَرْفُوضٌ وَمُجْتَنَبُ
تخفى الكرامُ متى عدتْ مكارمهُ … إِذا الأَتِيُّ طَغى لَمْ تَظْهَرِ القُلُبُ
فَلا يُحاوِلْ مَداهُ كُلُّ ذِي نَسَبٍ … فَما لَهُ في حَديثٍ طَيِّبٍ نَشَبُ
لَنْ يُعْدَمَ الخَيْرُ في بَيْتٍ قَواعِدُهُ … غُلْبٌ على الفَضْلِ وَالإِفْضالِ قَدْ غَلَبُوا
مَعَاشِرٌ لا يَرَوْنَ الجُودَ عارِفَةً … كَمْ مِنْ لُهَىً أَتْبَعَتَها بِلُهىً
إنَّ الخليفةَ لما رقتهُ شيمًا … علقتَ منهُ بحبلٍ ليسَ ينقضبُ
حَنَا عَلَيْكَ فَما بَارَى مَبَرَّتَهُ … أخٌ شقيقٌ أوْ أبٌ حدبُ
وَزَادَ مُلْكَكَ مِنْ أَسْنَى مَوَاهِبِهِ … أشفَّ ما يصطفي منهُ وَينتخبُ
وَحزتَ كلَّ نفيسٍ منْ ملابسهِ … أَشْبَهَتَ لأْلآءَهُ والشِّبْهُ مُنْجَدِبُ