وَاسْأَلْهُ ما تَحْوِي يَدَاهُ يُنِلْكَهُ … كَرَمًا وَأَمَّا مَجْدَهُ الزَّاكِي فَلا
فالمجدُ ما لمْ يبقَ فيهِ لغيرهِ … إلاَّ كما يسعُ الإناءُ إذا امتلا
أولى الملوكِ إذا الفضائلُ ميِّزتْ … بِالْحَظِّ فِيها أَنْ يُعَدَّ الْأَفْضَلا
مَنْ كانَ فِي اللَّأَوآءِ أَنْدى مِنْهُمُ … كفًّا وفي الهيجاءِ أمضى منصلا
فإذا همُ حكموا بما يهوونهُ … أَمَّتْ قَضاياكَ الْكِتابَ الْمُنْزَلا
وإذا همُ افتكروا وضلَّ رشادهمْ … أوضحتَ غيرَ مفكِّرٍ ما أشكلا
وَإِذَا تَنازَعَتِ الْخُصُومُ لَدَيْهِمُ … كانتْ بحضرتكَ الإشارةُ فيصلا
لَوْ كانَ حُكْمُكَ ضِدَّ حُكْمِ اللَّهِ ما … أَضْحى بَنُو الدُّنْيا عَلَيْهِ نُزَّلا
وَلَكَ النَّدى لَمْ تَجْرِ فيهِ إِلى مَدىً … يَنْحُوهُ مَنْ فِي وَصْفِ جُوْدِكَ أَوْغَلا
حَتَّى لَعاتَبَكَ الْعُفاةُ فَهَلْ رَأَى … أَحَدٌ عُفاةَ نَدىً عَلَيْهِ عُذَّلا