لَمَّا أَبَيْتَ لِمَنْ يُنِيخُ بِكَ الْمُنى … ذُلَّ السُّؤالِ كفيتهُ أنْ يسألا
فالعيسُ في تعبٍ وجودُكَ مقسمٌ … أَلاَّ يُرِيحَ ظُهُورَها وَالْأَرْجُلا
أَنْهَجْتَنِي مِنْ قُرْبِكَ اللَّقَمَ الَّذي … ما زلتُ فيهِ إلى السَّعادةِ مرقلا
وَأَبَحْتَنِي مِنَنًا تَتابَعَ سَيْبُها … حَتَّى لَقَدْ أَحْبَبتُ أَنْ تَتَمَهَّلا
لوْ أنَّها مطرٌ لكانتْ وابلًا … وَلَوْ أنَّها رِيحٌ لَكانَتْ شَمْأَلا
لاَ تُلْزِمَنِّي أَنْ أُفَصِّلَ شُكْرَها … منْ بعدِ ما أعيا القوافي مجملا
وَمَتى تَخِفُّ إِلى سِوَاكَ مَطامِعِي … أَنَّى وَقَدْ حَمَّلْتَنِي ما أثْقَلا
منْ أنعمٍ قدْ غارَ عدُّ محامدي … فِي ضِمْنِهِنَّ وَصارَ بَحْرِي جَدْولا
وَالْفِقْهُ غَيْرُ مُبيِحَةٍ أَحْكامُهُ … منْ لا يؤدِّي الفرضَ أنْ يتنفَّلا
ومتى أثبتَ على الثَّناءِ فلمْ أقلْ … كنْ لي منَ الفضلِ المبينِ محلِّلا