مذْ زارَ ربعكَ يجتني فيهِ الغنى … والعزَّ عافَ المنزلَ المستوبلا
عدلا عدمتَ الفضلَ بالفضلِ الَّذي … جعلَ الملوكَ إلى انتجاعكَ عمَّلا
لَمْ يُمْنَ جَبَّارٌ بِبَأْسِكَ ساعَةً … إلاَّ وعاودَ خاضعًا متذلِّلا
تأبى رماحكَ أنْ ترى مرْكوزةً … حتّى تعلَّ منَ الصُّدورِ وتنهلا
أَوْرَدْتَها ثُغْرَ الْأَعادِي رَامِحًا … وَرَجَعْتَ تَطْعَنُهُمْ بِخَوْفِكَ أَعْزَلا
فَأَقِمْ عَلَى ذَا الْعِزِّ وَاطَّرِحِ الْوَغى … طَعْنُ الْقُلُوبِ أَشَدُّ مِنْ طَعْنِ الْطُّلا
أوَما تفارقُ ذي الجيادُ سروجها … حتّى تثيرَ وراءَ غزنةَ قسطلا
لا فلَّ ريبُ الدَّهرِ غربَ عزائمٍ … مَدَّتْ عَلَى الْإِسْلاَمِ سِتْرًا مُسْبَلا
موتورها لا يشتفي وطريدها … لا ينكفي وقتيلها لنْ يعقلا
ومحاولٍ هذي العلى قلتُ اسلها … فَلَقَدْ أَرَاحَ الْفِكْرَ مَمْنُوعٌ سَلا