وأباحنا سلطانكَ الأمنَ الَّذي … لوْ نشتريهِ بالنَّواظرِ ما غلا
صارَ العنودُ بكلِّ أرضٍ ناكلًا … مذْ ظلَّ بأسكَ بالطُّغاةِ منكِّلا
ولقدْ أنابوا وانتحوكَ فلمْ تضقْ … خلقًا بأحياءٍ يضيقُ بها الفلا
فمشوا على الأفواهِ منْ إعظامهمْ … هذَا الثَّرى أَنْ يُوطِؤُهُ الْأَرْجُلا
وَتُرَابُ أَرْضٍ أَنْتَ فِيها قاطِنٌ … أولى التُّرابِ بأنْ يكونَ مقبَّلا
ما أسرفَ الظَّمآنُ في تقبيلهِ … سبلًا تبلِّغهُ الغمامَ المسبلا
لَمْ يَبْقَ غَيْرَ ابْنِ المُفَرِّج خائِفٌ … يَبْغي الأَمانَ وَمُجْدِبٌ يَبْغِي الكَلا
فَاغْفِرْ لَهُ تِلْكَ الذُّنُوبَ مُعاوِدًا … حِلْمًا رَجَحْتَ بِهِ الجِبالَ المُثَّلا
عاقبتهُ لمَّا جنى وقهرتهُ … لَمَّا تَجَبَّرَ فَاعْفُ حِينَ تَنَصَّلا
وارحمْ عليلًا ما أصابَ معلِّلا … وأغثْ طريدًا لمْ يصادفْ موئلا