مُسْتَنْصِرٌ بِاللَّهِ أَنْتَ حُسامُهُ … وَالْحَقُّ يَحْمِي آمِنٌ أَنْ يُخْذَلا
ووزيرُ ملكٍ ظلَّ وصفكَ دأبهُ … عندَ الخلافةِ دائمًا لنْ يخجلا
جليتْ برأي الكاملِ النُّوبُ الَّتي … كانتْ ترينا الصُّبحَ ليلًا أليلا
يَقِظٌ إِذَا الْإِسْلامُ خافَ فَأَمْنُهُ … مِمَّا تَخَوَّفَ أَنْ تَقُولَ وَتَفْعَلا
ما زِلْتَ بِالْغَارَاتِ طَوْرًا غائِرًا … خَلْفَ الْعَدُوِّ وَتارَةً مُتَوَقِّلا
تُزْجي الْجُيُوشَ تَرَاكَمَتْ حَتَّى لَقَدْ … مَنَعَ الْقَنا فِيها الْقَنا أَنْ يَعْسِلا
وحماةَ حربٍ لا تلينُ لغامزٍ … فوقَ السَّوابقِ تستلينُ الجندلا
حَتَّى تَرَكْتَ قُبَيْلَ عَوْدِكَ قافِلًا … مِنْ دُونِ دِينِ اللَّهِ بابًا مُقْفَلا
وحسمتَ منْ أدوائهِ ما أعضلا … وفللتَ عنهُ كلَّ نابٍ أعصلا
وثنيتَ محضَ الخوفِ عن أوطاننا … منْ بعدِ أنْ ألقى عليها كلكلا