يقتادُ منْ زهرِ القبابِ شوامخًا … تُوهِي بِحِلْيَتِها الْجِمالَ الْبُزَّلا
أعطاكها شمًَّا فكمْ منْ قائلٍ … هَلْ أَرْسَلَ الْأَهْرَامَ فِيما أَرْسَلا
ولقدْ غنيتَ عنِ اللِّواءٍ بقامةٍ … طالتْ فطلتَ بها الوشيجَ الذُّبَّلا
وَكَفَتْكَ أَفْياءُ الْعَوَالِي أَنْ تُرى … عندَ الهجيرِ بفيئهِ متظلِّلا
للمجدِ أخذكَ والعطاءُ ولمْ تزلْ … تعلو الملوكَ منوِّلًا ومنوَّلا
ولأنتَ منْ لوْ خوِّلَ الدُّنيا بما … جمعتْ لكانَ أجلَّ ممَّا خوِّلا
ومعَ الرَّسولِ إليكَ أنفسُ قيمةً … ممَّا يُرى وأخفُّ أيضًا محملا
عَهْدٌ يُؤَوِّلُ مَأْثُرَاتِكَ لِلْوَرى … معَ أنَّها ما استعجمتْ فتأوِّلا
وافى فأسمعنا وليسَ بناطقٍ … شكرًا لسعيكَ لمْ يكنْ متمحَّلا
وَلَقَدْ أَعاذَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ … قولَ الخلافةِ أنْ يكونَ تقوُّلا