كَلَمَ السّهادُ جُفونَهُ ، فتَبادَرَتْ … عَبراتُهُ ، مَمْزوجَةً بِدِماءِ يا ساكني البَطحاء ، هل مِن عَودَةٍ … أحيا بها يا ساكني البطحاءِ إنْ ينقضي صبري فليسَ بمنقضٍ … وجدي القَديمُ بكُمْ ، ولابُرحائي ولَئِنْ جَفا الوَسميُّ ماحِلَ تُرْبِكُم ، … فمدامعي تربي على الأنواءِ واحسْرَتي ، ضاعَ الزَّمانُ ولم أفُزْ … منكمْ أهيلَ مودَّتي بلقاءِ ومتى يؤمِّلُ راحةً منْ عمرهُ … يومانِ يومُ قلىً ويومُ تناءِ وحياتكمْ يا أهلَ مكَّةَ وهيَ لي … قسمٌ لقدْ كلفتْ بكمْ أحشائي حبَّيكمُ في النَّاسِ أضحى مذهبي … وهواكُمُ ديني وعَقْدُ وَلائي يا لائِمي في حُبّ مَنْ أجلِهِ … قد جَدّ بي وَجدي ، وعَزّ عَزائي هَلاّ نَهاكَ نُهاكَ عن لَوْمِ امرِىء ٍ ، … لمْ يلفَ غيرَ منعَّمٍ بشقاءِ