ومهنَّدٍ راقَ النَّواظرَ مغمدًا … وغدا يُحكَّمُ في الطُّلى مسلولا
وأقبَّ ليسَ يليقُ إلاَّ بالَّذي … ريضَ الزَّمانُ بهِ فصارَ ذلولا
أمطاكهُ الموفي على آبائهِ … ورعًا وكمْ علتِ الفروعُ أصولا
بذلتْ لكَ الأملاكُ في أعطافها … وَوِدَادِها ما لَمْ يَكُنْ مَبْذُولا
وأبانَ منْ ملكَ البسيطةَ فضلهُ … لَمَّا اصْطَفاكَ لَهُ أَخًا وَخَلِيلا
فلذاكَ أمركَ حيثُ يمَّمَ نافذٌ … أرسلتَ جيشًا أوْ بعثتَ رسولا
هذَا هُوَ الشَّرَفُ الَّذي لاَ يُرْتَقى … أَدْناهُ وَالْعِزُّ الَّذي ما نِيلا
فلتفتخرْ كعبٌ بأنَّكَ منهمُ … بلْ عامرٌ بلْ نسلُ إسماعيلا
وَبِمَنْ تُقاسُ وَقَدْ حَوَيْتَ مَآثِرًا … تأبى لكَ التَّشبيهَ والتَّمثيلا
بنداكَ أنجزَ وعدهُ الزَّمنُ الَّذي … قدْ كنتُ أعهدهُ ألدَّ مطولا