تردى بكلِّ مظفَّرٍ يُردي العدى … إِنْ هِيجَ أَوْ يَهَبُ الْغِنى إِنْ سِيلا
فَسَفَيْتَهُمْ وَهُمُ الْجِبَالُ بِعَزْمِةٍ … صَدَقَتْ كَمَا سَفَتِ الرِّياحُ نَسِيلا
قسمتْ سبيعةُ ما حووا وذؤيبةٌ … والعزُّ قسمكَ لمْ تحزهُ غلولا
فلتحذرِ الهممُ المذالةُ في الثَّرى … هممًا تجرُّ على السَّماءِ ذيولا
منذُ انبرتْ دونَ الخليفةِ جنَّةً … ملأتْ غرارَ النَّائباتِ فلولا
وَلَقَدْ دَعاكَ إِلى لَّتِي إِدْرَاكُها … عسرٌ فكنتَ بما أرادَ كفيلا
أَعْلَمْتَهُ أَنَّ لَيْسَ يَذْهَبُ ثَأْرُهُ … ما دُمْتَ لِلْحَقِّ الْمُبِينِ مُدِيلا
وَأَبَنْتَ عَنْ فَصْلِ الْخطابِ بِلَفْظَةٍ … أوضحتَ منها حقَّهُ المجهولا
وأتاكَ منْ إكرامهِ وصفاتهِ … ما جاوزَ الإكرامَ والتَّبجيلا
وَمَلاَبِسٍ لَبِسَتْ بِكَ الْفَخْرَ الَّذِي … لاَ تَسْتَطِيعُ لَهُ الْعِدى تَبْدِيلا