تَفَرَّقَ الْجَمْعُ لَمَّا أَقْبَلَتْ زُمَرًا … تَفَرُّقَ السِّرْبِ لَمَّا رِيعَ بِالسُّرَبِ
كالطيرِ تحملُ آسادًا تظللها … طيرٌ مواردها قاني الدمِ السربِ
هذي تفورُ إذا نارُ اللقاءِ خبتْ … وَتلكَ إنْ تخبُ منْ قبلِ الردى تخبِ
وَأحدقوا بأبي كعبٍ لينصرهمْ … وَهلْ تراعُ ليوثُ الغابِ بالشببِ
أوْ يحتمي مستجيرُ الرومِ منْ ملكٍ … يُزْجِي الْكَتَائِبَ مِلءَ الأَرضِ بِالكُتُبِ
لا يصطلَ الرومُ جهلًا ما يشبُّ لهمْ … رَبُّ الْعُلى لَمْ تُشَبْ وَالْجُودِ لَمْ يُشَبِ
وَلتجتنبْ بطشَ ألوى حدُّ سطوتهِ … ألوى بمنْ ردها منكوسةَ الصلبِ
نجمٌ بسيفكَ منْ بعدِ الوقودِ خبا … فَحُزْتَ مَالَكَ دُونَ الْعَالَمِينَ خُبي
وأَيْنَ مِنْكَ ابْنُ حَمْدانَ المُرَوِّعُهُم … وَمِنْ مَمَالِيكَكَ الوَالِي عَلَى حَلَبِ
هُمُ الْمَوالي وَإِنْ خَوَّلْتَهُمْ خَوَلًا … حظًا منَ الجودِ وَالإقدامِ وَالأدبِ