وَكَمْ سَعَيْتَ لِحَظٍّ كُنْتَ تَلْحَظُهُ … فَزَادَكَ الْجِدُّ حَظًّا غَيْرَ مُرْتَقَبِ
وَكَمْ فَتَحْتَ بِلاَدًا غَيْرَ مُكْتَرِثٍ … وَالسمرُ مركوزةٌ وَالبيضُ في القربِ
َلاَ يَغُرَّ نُمَيْرًا أَنَّهَا سَلِمَتْ … لَيْسَ السَّلامَةُ مِنْ ذَا الْعَزْمِ بِالْهَرَبِ
نحوا فحينَ أحسوا باللقاءِ نجوا … يَاقُرْبَ هَذَا الرِّضى مِنْ ذلِكَ الْغَضَبِ
هموا فمذْ نزلوا بالشطَّ شطَّ بهمْ … عنْ سورةِ الحربِ ما خافوا منَ الحربِ
حَتَّى إِذَا نَزَلَتْ صِرِّينَ مُقَبِلَةً … جاشتْ بحارُ ردى طمتْ على القلبِ
ألاَّ ثنوها وَقدْ ظلتْ عجاجتها … أولى بسترِ عذاراهم منَ النقبِ
خَيْلٌ أَثَارَتْ غَدَاةَ الْعَبْرِ أَرْجُلُهَا … مَاءً حَكى نَقْعَهَا فِي الْمَرْكَضِ التَّرِبِ
طالَ القنا طامحًا حتى لقدْ ركزتْ … مِنْ قَبْلِ طَعْنِ الْعِدى مُبْتَلَّةَ الْعَذَبِ
وَعادَ بعدَ بلوغِ الجوَّ منعكسًا … كَأَنَّمَا جَادَ تِلْكَ الأَرْضَ مِنْ سُحُبِ