لاَذَتْ بِكَ الْعَرَبُ الْعَرْباءُ وَاعْتَلَقَتْ … منْ جودِ كفكَ حبلًا غيرَ منقضبِ
أصفيتها المالَ شرابًا وَالعلى كلأً … منْ بعدِ أنْ رضيتْ بالماءِ وَالعشبِ
ناقضتَ حكمهمُ لما أبحتهمُ … ما قدْ سلبتَ بأطرافِ القنا السلبِ
فَقَدْ صَفَا لَكَ إِعْلاَنًا وَمُعْتَقَدًا … منْ لمْ يزلْ في طريقِ الخبَّ ذا خببِ
أعدمتها الجهلَ وَالإعدامَ مذْ وجدتْ … فِي ظِلِّكَ الرَّغَبَ الْمَخْلُوطَ بِالرَّهَبِ
فِي ظِلِّ أَرْوَعَ إِنْ تَسْأَلْهُ مُنْفِسَهُ … يهبْ وَإنْ باشرَ الهيجاءَ لمْ يهبِ
ندى متى ينزلِ العافونَ عقوتهُ … يصبْ وَعزمٌ متى يرمِ العدى يصبِ
يبثُّ في كلَّ أرضٍ للعدوَّ نأتْ … ذِكْرًا يَقُومُ مَقَامَ الْجَحْفَلِ اللَّجِبِ
إنَّ الجزيرةَ بابٌ ظلتَ توسعهُ … هزًا وَلمْ يبقَ غيرُ الفتحِ فارتقبِ
بَابُ الْعِرَاقِ فَإِنْ جَاءَ الْبَشِيرُ بِهِ … وافى المبشرُ منْ بغدادَ بالعقبِ