جريءٍ يرى الإقدامَ حقًّا على الفتى … فيحملُ وقرَ العودِ منْ نجدةٍ حقَّا
يَحُثُّ الْجَوَادَ الأعْوَجِيَّ وَما وَنى … ويسقي الحسامَ المشرفيَّ وما استسقى
منَ القومِ بزُّوا ربَّةَ الرُّومِ نفسها … بمنزلها الأقصى وما بلغوا العمقا
رَمَيْتَ مِنَ الْعَزْمِ لْوَحيَّ بِلاَدَها … بِصاعِقَةٍ ما خِلْتُها بَعْدَها تَبْقا
بَعَثْتَ لَهُمْ مِنْ كُلِّ خَرْقٍ وَقُلَّةٍ … صوارمَ أعيتْ منْ يسدُّ لها خرقا
فَأَجْرَتْ سُيُولًا مِنْ دِماءِ حُماتِهِمْ … أماتتْ بها الفرَّارُ من وقعها غرقا
وَلَمْ نَرَ سَيْلًا قَبْلَهُ فَاضَ مِنْ دَمٍ … ولا قضبًا هنديَّةً قتلتْ خنقا
وقدْ طالما أخَّرتَ جيشًا عنِ العدى … وَأَرْسَلْتَ رَأْيًا مِثْلَ باعِثِهِ صَدْقَا
فأذهبتَ بالإيعادِ شقَّ نفوسهمْ … وغادرتَ منها للظُّبى والقنا شقّا
وَلَوْ شِئْتَ لَمْ تَتْرُكْ لِبيِضٍ مِنَ الظُّبى … وزرقٍ منَ الخرصانِ في مهجةٍ رزقا