مَلَكْتَ مِنَ الآفاقِ غَرْبًا وَقِبْلَةً … فَأَنْشَاْتَ عَزْمًا يَطْلُبُ الشَّامَ وَالشَّرْقا
وَقَدْ دَبَّ مِنْ أَقْصى الْمَشارِقِ حَيَّةٌ … لَها لَدَغاتٌ لاَ تُداوى وَلاَ تُرْقا
فَطَبَّقَ تِلْكَ الأرْضَ ظُلْمًا وَظُلْمَةً … فَكُنْ فَلَقًا يَجْلُو دَجُوجِيَّهُ فَلْقَا
فَمِنْ دُونَ دِينٍ قَدْ تَوَلَّيْتَ نَصْرَهُ … قبائلُ منْ قيسٍ وقحطانَ ما تلقا
هُمُ سَلَبُوا كِسْرى بْنَ ساسانَ مُلْكَهُ … وقبلهمُ عقَّ الملوكَ وما عُقّا
وذادوا على اليرموكِ ذادةَ قيصرٍ … بِكُلِّ حُسامٍ يَمْنَعُ النَّاطِقَ النُّطْقا
يُبالِغُ فِي نَهْيِ الطُّغاةِ وَلَمْ يَقُلْ … وَيَقْسُو لَدى الْحَرْبِ الْعَوَانِ وَإِنْ رَقّا
ولا شكَّ أنَّ التُّركَ ينسونَ رميهمْ … بطعنٍ بهِ أنسيتَ صنهاجةَ الزَّرقا
أَلاَ فَارْمِهِمْ مِنْهُمْ بِكُلِّ ابنِ حُرَّةٍ … يَهِيمُ بِيَوْمِ الرَّوْعِ مِنْ مَهْدِهِ عِشْقا
تَطِيحُ بِهِ شَقّاءُ يُجْنَبُ خَلْفَها … إلى كلِّ حربٍ عثيرٌ قطُّ ما شُقّا