وَلَكِنْ أَرَاكَ الْحَزْمُ أَنَّ وُرُودَها … دمَ المارقِ الغاوي لهيبتها أبقا
قَرَعْتَ الرَّزَايا بِالرَّزَايا وَلَمْ تَكُنْ … بِمُسْتَعْمِلٍ فِي مَوْضِعِ الشِّدَّةِ الرِّفْقا
وَعَايَنْتَ مَاتَحْتَ الْغُيُوبِ فِرَاسَةً … وفجرُ اليقينِ في دجى الشَّكِّ ما انشقَّا
فلوْ كانَ ظنُّ الجاهليَّةِ صادقًا … كظنِّكَ لمْ تسألْ سطيحًا ولا شقَّا
مَسَاعٍ بِأَدْنَاهُنَّ تُسْتَعْبَدُ الْعُلى … وقبلكَ لمْ يملكْ لها أحدٌ رقَّا
تحقَّقها الأدنونَ سمعًا ورؤيةً … وأشعرها الأقصونَ منَ عرفها نشقا
وَأَنْجُمُ عَزْمٍ أَشْرَقَ الْمُلْكُ مُذْ بَدَتْ … فَدَامَتْ لَهُ وَقْفًا وَدُمْتَ لَها أُفْقا
بإنعامكَ استغنيتُ عنْ كلِّ منعمٍ … وَمَنْ ظَلَّ تَحْتَ الْغَيْثِ لَمْ يَشِمِ الْبَرْقا
أَبَتْ لِيَ ذَاكَ دِيمَةٌ نَاصِرِيَّةٌ … تفوقُ الحيا نفعًا وتكثرهُ ودقا
وَصَائِنُ مَدْحِي عَنْ مَعَاشِرَ لاَ يَرى … اسفُّهمُ بينَ النَّدى والرَّدى فرقا