إنْ عنَّ ذكركَ في بدوٍ وَفي حضرٍ … فدأبهمْ غضُّ أبصارٍ وَفضُّ حبا
فَأَذْعَنَ الدَّهْرُ حّتَّى ما أَتَيْتَ أَتى … وَما أبيتَ وَإنْ سيئتْ عداكَ أبا
إِنّي أَنَخْتُ رِكابي في ذَرى مَلِكٍ … لَمْ يُبْقِ لِي في بِلادِ اللّهِ مُضْطَّرَبا
ما شابَ إنعامهُ منٌّ وَلا عدةٌ … تجرُّ مطلًا فلولا البشرُ ما قطبا
طَلْقُ الْمُحَيَّا إِذا ما زُرْتَ مَجْلِسَهُ … حزتَ العلى وَالغنى وَالجاهَ وَالأدبا
ما زالَ يَسْمَعُ أَشْعارِي وَيَمْدَحُهَا … حتى عددتُ عطاياهُ الجسامَ ربا
لا أستزيدكَ نعمى بعدَ وصفكَ لي … حسبي انتهائي إلى هذا المدى حسبا
ترحتَ فضلًا وَإفضالًا فلا برحتْ … تزينُ أوصافكَ الأشعارَ وَالخطبا
فَخْرُ الْمَدائِحِ أَنْ تُهْدَى إِلَيْكَ كَما … فَخْرُ الْفَضائِلِ أَنْ تُدْعى لَهُنَّ أَبَا