فهلْ تعمدتَ بقيا أمةٍ شهدتْ … ثباتَ جأشكَ حتى تنذرَ الغيبا
إنْ أقلعتْ غيرُ الأيامِ راغمةً … فَبَعْدَ أَنْ أَكْثَرَتْ مِنْ صَبْرِكَ الْعَجَبَا
لمْ يطرقوا الشامَ إلاَّ بعدَ أنْ جمعوا … مِنَ العَشِيرَةِ مُخْتارًا وَمُغْتَصَبا
مكايدٌ أوهمتهمْ أنْ تكادَ بها … كانتْ لآسادهمْ عندَ النزالِ زبا
وَنارُ حربٍ شووا فيها الورى زمنًا … فحينَ قارعتهمْ صاروا لها حطبا
بأيما سببٍ تخشى سعادتهمْ … أَنّى وَقَدْ ذَهَبَتْ في ضِمْنِ ما ذَهَبا
أَبِالسُّيُوفِ الَّتي فَلَّلْتَ قَاطِعَها … أمْ بالقلوبِ التي أسكنتها الرعبا
لولاَ كلابٌ لما جاستْ جيوشهمُ … هذِي البِلادَ وَلاَ مَدُّوا بِهَا طُنُبا
رَامُوا الْمَوَدَّاتِ مِنْ أَعْدَى عُداتِهِمُ … وَذَاكَ رَأْيٌ إِلى غَيْرِ الصَّوابِ صَبا
فقارعوا عارضًا عمتْ مواطرهُ … وَيَمَّمُوا لَمْعَ بَرْقٍ طَالَما كَذَبا