إنْ ضيعوا الحزمَ لما نازلوا حلبا … فَقَدْ أَصَابُوهُ لَمَّا أَزْمَعُوا هَرَبا
غَدَاةَ وَلَّوْا عَلَى جُرْدٍ تَشُدُّ بِهِمْ … وَهُمْ يَظُنُّونَ خَوْفًا شَدَّها خَبَبا
عَنْ هَيْبَةٍ لَكَ لَمْ تُؤْمَنْ بَوائِقُها … لوْ أنها في الزلالِ العذبِ ما شربا
دُونَ الْغَنِيمَةِ أَهْوالٌ تُكَدِّرُها … وَفي الْهَزيمَةِ مَنْجاةٌ لِمَنْ هَرَبا
طودٌ منَ العزَّ ما زالتْ تهبُّ بهِ … رياحُ عزمكَ حتى صيرتهُ هبا
سموا إلى مرتقىً صعبٍ فعاقهمُ … جدٌّ رأوا جدهمْ في جنبهِ لعبا
وَ النجمُ ليسَ بمعلٍ نجمَ صاحبهِ … مالَمْ يُؤَيِّدْهُ جِدٌّ يَخْرُقُ الْحُجُبا
جَماعَةٌ عَدِمَتْ دُنْيا وَآخِرَةً … مَاكُلُّ مَنْ سَاءَ مَحْيًا ساءَ مُنْقَلَبا
وَحَيْثُ حَلَّتْ فَما تَنْفَكُّ تُطرِقُها … جَيْشًا مِنَ الرُّعْبِ لَمْ تَسْمَعْ لَهُ لَجَبا
كففتَ عنهمْ وَلوْ شئتَ اجتياحهمُ … لمْ تتركْ منهمُ رأسًا وَ ذنبا