لاَقَوْهُمُ بِرِمَاحٍ طَالَمَا انْحَطَمَتْ … وَاسْتَخْلَفَتْ في الْعِدى الْهِنْدِيَّةَ الْقُضُبا
وَما ثَنَاها وَإِنْ أَغْمَادُها خَلِقَتْ … صوارمٌ حليتْ أغمادها ذهبا
جحافلٌ قيضَ اللهُ البوارَ لها … منْ نكبَ الحقَّ في أحكامهِ نكبا
وَلمْ يفتْ منهمُ إلاّ أغيلمةٌ … نَجَتْ بِهِمْ مُقْرَباتٌ تَحْمِلُ الأُرَبا
تنعى إلى القومِ منْ ظنوا بمقدمهِ … والْبَغْيُ مَصْرَعُهُ أَنْ يَمْلِكُوا حَلَبا
غرابُ بينٍ صموتٌ قبلَ مقتلهِ … حتى إذا ما أتاهُ حينهُ نعبا
رَجَوْا بِهِ الْغَايَةَ الْقُصْوى فَلا عَجَبٌ … أنِ استطارتْ عصاهمْ بعدهُ شعبا
كَأَنَّ أَنْفُسَهُمْ أَتْباعُ مُهْجَتِهِ … وَصِدْقَ إِقْدامِهِمْ مِنْ بَعْضِ ماسُلِبَا
و لنَّارُ تَخْبُو إذَا مَا غَابَ مُوقِدُهَا … وَالزندُ إنْ لمْ يعنهُ القادحونَ كبا
فليتركِ البأسُ للأولى بنسبتهِ … فالبأسُ لا شكَّ كعبيٌّ إذا انتسبا