فكيفَ كشفتَ محجوبًا حنادسها … وَالبدرُ لا يكشفُ الظلماءَ محتجبا
وَلوْ يكونونَ أكفاءً برزتَ لهمْ … بُرُوزَ جَدِّكَ لَمَّا نَكَّسَ الصُّلُبا
لكِنْ قَعَدْتَ وَأَغْرَيْتَ الْخُطُوبَ بِهِمْ … مُذَلِّلًا مِنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ مَا صَعُبا
فِي أَيِّ يَوْمِ نِزَالٍ حَارَبُوكَ فَمَا … دارتْ كؤوسُ المنايا فيهمُ نخبا
حتى مضى ملكهمْ يشكو وغىً بلغتْ … فيهِ رضاكَ وَلمْ يبلغْ بها أربا
شَكْوى الْجَرِيحِ الَّذِي أَعْيَتْ سَلاَمَتُهُ … لاَ مثلَ ما يتشكى الغاربُ القتبا
وَما نجا تركمانٌ إذْ ندبتَ لهُ … مِنْ عَامِرٍ عُصَبًا أَعْزِزْ بِهَا عُصَبَا
وَلَوْ تَمَهَّلَ مُرْدِيهِ أَتَوْكَ بِهِ … إتيانَ جنَّ سليمانٍ بعرشِ سبا
وافى بلادكَ مغترًا بمالكها … جهلًا وحينًا فلاقى دونها العطبا
وَكانتِ التركُ بالأعرابِ جاهلةً … حتى أتحتَ لها أنْ تعرفَ العربا