البحر:
بسيط تام بكَ اقتضى الدينُ دينًا كانَ قدْ وجبا … وَأَنْجَزَ اللّهُ وَعْدًا كانَ مُرتَقَبًا
فعاودَ الجدبُ خصبًا وَالمباحُ حمىً … وَالأَمْنُ مُسْتَوطِنًا وَالْخَوْفُ مُغْتَرِبًا
أنارَ رأيكَ وَالأيامُ داجيةٌ … فأشرقتْ وَجلاَ تأثيركَ الكربا
قرنتَ نورًا وَتأثيرًا بمنزلةٍ … لاَ ترْتَقى فَثَمَنْتَ السَّبْعَةَ الشُّهُبا
ذُدْتَ الأُلى قَهَرُوا الأَمْلاَكَ وَانْتَزَعُوا … ما استحقبتهُ بأطرافِ القنا حقبا
ضراغمٌ تفرسُ الأبطالَ شردها … عما أرادتْ هزبرٌ يفرسُ النوبا
لقدْ حمى ملبدًا أكنافَ غابتهِ … فَمَا تَظُّنُّ بِهِ الأَعْدَاءُ لَوْ وَثَبا
جذَّ الرقابَ وَما إنْ سلَّ صارمهُ … وَاستنزلَ الخطبَ مقهورًا وَما ركبا
وَأَمَّنَ النَّاسَ مَا خَافُوهُ مِنْ فِتَنٍ … ضَاقَ الزَّمَانُ بِأَدْنَاهَا وَإِنْ رَحُبا
لَمْ تُغْنِ فِيهَا عَنِ الْمُثْرِينَ ثَرْوَتُهُمْ … بَلْ ذُو الْحَلِيَلَةِ مِنْهُمْ يَحْسُدُ الْعَزَبا