مَكارِمٌ بَزَّتِ الرُّكْبَانَ رَأْفَتَهَا … باليعملاتِ فما تثنى لها ركبُ
وَصَيَّرَتْ قَصْرَكَ الْعَافُونَ مَوْطِنَهُمْ … إذا مضتْ عصبٌ منها أتتْ عصبُ
إِذا الْوَسَائِلُ عِيفَتْ عِنْدَ مَنْ قَصَدُوا … شربتَ ما صرفوا منها وَما قطبوا
وَإِنْ أَتَتْكَ كُؤُوسُ الْحَمْدِ مُتْرَعَةً … لَمْ تَأْتِهِمْ نُخَبٌ مِنْهَا وَلا نُغَبُ
شَرُفَتْ نَفْسًا فَأَحْسَنْتَ الْخِيَارَ لَهَا … فالمالُ محتقرٌ وَالحمدُ محتقبُ
وَلَسْتَ تَذْخَرُ مِمّا أَنْتَ كَاسِبُهُ … إلاَّ كما ذخرتْ منْ مائها السحبُ
لقدْ أتاحَ غياثُ المسلمينَ لهمْ … منكَ الشفاءَ الذي ما بعدهُ وصبُ
فَدَامَ سُلْطَانُ تَاجِ الأَصْفِيَاءِ وَلاَ … زَالَتْ عَنِ الْخَلْقِ مَا خَافُوا وَمَا رَغِبُوا
يَدٌ لِمُعْتَزِّهَا مِنْ مَنْعِهَا حَرَمٌ … كَمَا لِمُعْتَرِّهَا مِنْ بَذْلِهَا نَشَبُ
نوالها كهتونِ الغيثِ منتجعٌ … وَمَا حَمَتْ كَعَرِينِ اللَّيْثِ مُجْتَنَبُ