فلا غدتْ نائباتُ الدهرِ رائعةً … رَعِيَّةً كُشِفَتْ عَنْهَا بِكَ الْكُرَبُ
وَلاَ ألمَّ بكَ المكروهُ في قمرٍ … زالتْ بمطلعهِ عنْ قلبكَ الريبُ
أَنّى وَأَوْبَتُهُ لِلصَّوْمِ مُوجِبَةٌ … وَوَجْهُهُ كَهِلاَلِ الْفِطْرِ مُرْتَقَبُ
وَمَا تَحَايَدَتُ عَنْ ظِلٍّ نَشَأْتُ بِهِ … وَلاَ انقطعتُ لأني عنكَ منجذبُ
بلْ شئتُ إعلامَ منْ تندى بمسألةٍ … يَدَاهُ أَنَّ نَدَاكَ الْغَمْرَ يَقْتَضِبُ
جودٌ هربتُ بآمالي فأدركها … فالحمدُ للهِ إذْ لمْ ينجني الهربُ
وَلوْ أفضتُ حياتي للثناءِ بهِ … لما نهضتُ بمعشارِ الذي يجبُ
فكلُّ ربَّ جميلٍ جرهُ سببٌ … فِدَاءُ بَادٍ بِنُعْمَى مَا لَهَا سَبَبُ
لِيَثْنِ عَنِّي صُرُوفَ الدَّهْرِ رَاغِمَةً … أني علقتُ بحبلٍ ليسَ ينقضبُ
وَقَدْ تَحَقَّقْتُ قِدْمًا أَنَّ مَأْرُبَتِي … تقضي وَما عضَّ فيها غاربًا قتبُ