وَقدْ فرعتَ بهذا الدستِ منزلةً … نصيبُ شانيكَ منها الهمُّ وَالتعبُ
إِذَا الْمُلُوكُ إِلى لَذَّاتِهَا جَنَحَتْ … وَشَارَكَ الْجِدَّ في أَفْعَالِهَا اللَّعِبُ
فَلَنْ تَزَالَ بِحَسْمِ الظُّلْمِ في شُغُلٍ … عما دعاكَ إليهِ الظلمُ وَالشببُ
لئنْ غضبتَ لسومِ الخسفِ حينَ رضوا … لقدْ رضيتَ بحكمِ الجودِ إذْ غضبوا
في دولةٍ بكَ نالتْ فوقَ بغتيها … في منْ عصى فعصا أعدائها شعبُ
فأنتَ معتزها وَابناكَ منجبها … وَنَصْرُهَا وَلَكَ الْعَضْبُ الهُمَامُ أَبُ
لئنْ أفادا علوًا في بعادهما … فالمسكُ يزدادُ قدرًا حينَ يغتربُ
لاَ يطعمنَّ نبيهٌ في مكانهما … فَمَا الْمَجَرَّةُ مِمَّنْ رَامَهَا كَثَبُ
الْجَائِدَانِ إِذَا مَا ضَنَّتِ السُّحُبُ … وَالذائدانِ إذا ما كلتِ القضبُ
بَنِي أَبِي صَالِحٍ مَازَالَ عِنْدَكُمُ … مُذْ كُنْتُمُ الرَّغَبُ الْمَعرُوفُ وَالرَّهَبُ