وَلاَ حَجَبَ اللَّهُ الْكَرِيمُ ابْتِهَالَهُمْ … وَلاَ خَابَ دَاعِيهِمْ إِذَا اللَّيْلُ أَغْضَفا
ليهنكَ ذا العيدُ الشَّريفُ ولا تزلْ … لَهُ مَا أَقَامَ النَّيرِّانِ مُشَرِّفا
تبرُّ عليهِ بالجمالِ إذا أتى ت … وتخلفهُ في ذا الأنامِ إذا انكفا
قرنتَ النَّدى بالبشرِ حتّى تمازجا … كمزجِ الزُّلالِ العذبِ صهباءَ قرقفا
تصرَّمُ أخبارُ الكرامِ فتنطوي … وذكركَ ما ينفكُّ يُروى ويقتفا
فضائلُ لا تخفى على ذي نحيزةٍ … وهلْ لضياءِ الصُّبحِ عنْ ناظرٍ خفا
فرائدُ قدْ صارتْ بنظمي قلائدًا … وَمَا كُلُّ مَنْ أَلْفى الْجَواهِرَ أَلَّفا
بِغُرِّ قَوَافٍ لاَ أَخَافُ عِثَارَهَا … تَجَشَّمْنَ حَزْنًا أَوْ تَيَمَّمْنَ صَفْصَفا
إذا طرقتْ سمعَ المعاديكَ خالها … صخورًا وإنْ كانت منَ الماءِ ألطفا
تَخَيَّرَهَا مِنْ لُجَّةِ الْفِكْرِ غَائِصٌ … إِذَا حَازَ أَسْنى الدُّرِّ مِنْ قَعْرِهَا طَفا