وما زرتهُ إلاَّ اعتفيتُ ابنَ مامةٍ … وَخَاطَبْتُ سَحْبَانًا وَشَاهَدْتُ يُوسُفا
إذا كلَّ أهلُ العلمِ أرهفَ حدَّهمْ … وما خطلوا إلاَّ وكانَ مثقَّفا
إلى أنْ عددنا معجزاتٍ يذيعها … ويُهدي بها ممَّا أنالَ وأتحفا
وَلَمْ آتِهِ أَشْكُو اتِّصَالَ هِبَاتِهِ … وضعفي عنْ شكريه إلاَّ وأضعفا
مَوَاهِبُ شَتّى لَوْ عَدَتْنِي وَحُوشِيَتْ … كفانيَ ما أحرزتهُ متسلِّفا
بِيُمْنَايَ مِنْها صَعْدَةٌ وَبِأُخْتِها … مجنٌّ وقدمًا كنتُ أعزلَ أكشفا
تُبِرُّ عَلَيْهِ بِالْجَمَالِ إِذَا أَتى … وَفى لِي زَمَانٌ قَبْلَ قُرْبِكَ مَاوَفا
بقيتَ لذا الثَّغرِ العزيزِ فلمْ تزلْ … عَلَى سَاكِنِيهِ حَانِيًا مُتَعَطِّفا
صَرَفْتَ صُرُوفَ الدَّهْرِ غَيْرَ مُشارَكٍ … فَزَالَتْ كَمَا زَالَ الأَتِيُّ عَنِ الصَّفا
فَلا فُلَّ عَزْمٌ شَرَّدَ الْخَوْفَ عَنْهُمُ … وأسكنهمْ ظلاًّ منَ الأمنِ قدْ ضفا