وإنْ صالَ لمْ تعدُ العقوبةُ حدَّها … عَلَى أَنَّهُ ما جادَ إِلاَّ وَأَسْرَفا
مليءٌ بأنْ يأتي الجميلَ خليقةً … إِذَا ما أَتاهُ الْمُحْسِنُونَ تَكَلُّفا
وجدنا الغنى والأمنَ ممَّا أفادهُ … وَخَوْفَ الرَّدى وَالْفَقْرِ مِنْ بَعْضِ مَا نَفَا
أعمُّ الورى جودًا إذا بخلَ الحيا … وأصدقهمْ بشرًا إذا البرقُ سوَّفا
تُلاَقِيهِ فِي الْعَامِ الْجَدِيبِ غَمَامَةٌ … تسحُّ وفي اليومِ العصبصبِ مرهفا
أخافَ الزَّمانَ المستبدَّ برأيهِ … فصارَ على أحكامهِ متصرِّفا
ويأنفُ أنْ يستصحبَ السَّيفُ كفَّهُ … إذا لمْ يقدَّ السَّابريَّ المضعَّفا
ويمنعهُ منْ أنْ يعاودَ غمدهُ … إلى أنْ يرى هامَ الأعادي منصَّفا
وَلَمْ يُرْضِهِ أَنْ فَاقَ فِي الْبَأْسِ عامِرًا … وَعَمْرًا إِلى أَنْ فَاقَ في الْحِلْمِ أَحْنَفا
وَيُعْرِفُ بِالفَضْلِ الَّذِي بَهَرَ الْوَرى … إذا ما انتمى ملكٌ سواهُ ليُعرفا