وما زلتَ تحبوني بإحسانكَ النَّدى … صَرِيحًا وَأَكْسُوكَ الثَّناءَ مُفَوَّفا
إلى أنْ رآنا منْ لهُ خبرةٌ بنا … وَكُلٌّ بِما حازَتْ يَدَاهُ قَدِ اكْتَفا
فها أنتَ أغنى النَّاسِ عنْ مدحِ مادحٍ … وَها أَنا بَعْدَ الْعُدْمِ أُرْجى وَأَعْتَفا
أَبَيْتُ بِشِعرِي أَنْ يَرَاهُ مُسَرْبِلًا … سواكَ وشكري أن يُرى متخطَّفا
فَبَيَّضْتَ لِي وَجْهَ الرَّجاءِ وَطالَما … بَدَا لِي وَلَمْ أَعْرِفْكَ أَرْبَدَ أَكْلَفا
وَأَظْهَرْتَ فَضْلِي وَ هْوَ خافٍ عَنِ الْوَرى … بِفَضْلٍ كَفى الْمُدَّاحَ أَنْ تَتَكَلَّفا
وَما كُنْتُ إِلاَّ صارِمًا فِيهِ جَوْهَرٌ … جَلَوْتَ الصَّدا عَنْ مَتْنِهِ فَتَكَشَّفا