وَلَوْ شِئْتَهَا كَانَتْ لَدَيْكَ سَوَابِقٌ … للحقِ العدى لاَ للفرارِ تقربُ
تَطِيحُ إِلى أَنْ تَدَّعِي غَيْرَ أَصْلِهَا … وَتعربُ عنْ أحسابها حينَ تجنبُ
إلى الريحِ تعزى حينَ تجري فإنْ مشتْ … رويدًا فجداها الوجيهُ وَمذهبُ
وَبَعْدَ سُلَيْمانٍ إِلى أَنْ رَكِبْتَهَا … وَذللتها ما كانتِ الريحُ ترْكبُ
تَخَالَفْنَ أَلْوَانًَا وَخُضْنَ عَجَاجَةً … فَلَمْ يَخْتَلِفْ في اللَّوْنِ جَوْنٌ وَأَشْهَبُ
ثَبَتَّ ثَبَاتًَا لَمْ يَكُنْ لآبْنِ مُسْلِمٍ … وَأُوْتِيْتَ صَبْرًا لَمْ يَنَلْهُ الْمُهَلَّبُ
هُوَ الْيَوْمَ لَوْ آلُ الزُّبَيْرِ مُنُوا بِهِ … لَقَهْقَرَ عَبْدُاللّهِ عَنْهُ وَمُصْعَبُ
يُخَبَّرُ عَنْهُ مَاتَلاَ الغَسَقَ الضُّحى … وَيروى إلى يومِ المعادِ وَيكتبُ
أَبى لَكَ طِيْبُ النَّجْرِ إِلاَّ عَزِيمَةً … على الحزمِ في يومِ النزالِ تغلبُ
وَجُدْتَ بِنَفْسٍ لاَيَجُودُ بِمِثْلِهَا … مَعَ الْعِلْمِ بِالْعُقْبى نَبِيٌ مُقَرَّبُ