دنا بعدها منْ قربها فكأنها … منَ الصدَّ تسبى أوْ منَ الهجرِ تسلبُ
وَقَدْ رُمْتَ أَنْ أَلْقى الصُّدُودَ بِمِثْلِهِ … مقابلةً لكنني أتهيبُ
سَأَصْبِرُ صَبْرَ الضَّبِّ وَالْمَاءُ ذُو قَذَىً … وَأمشي على السعدانِ وَالذلُّ مركبُ
وَأَقْفُو بِعَزْمي أُسْرَةً تَغْلَبِيَّةً … إَلَى الْمَوْتِ مِمَّا يُكْسِبُ الْعَارَ تَهْرُبُ
وَكُلَّ فَتىً كَالْخَيْزُرَانَةِ دِقَّةً … يُرَاعُ بِهِ لَيْثُ الشَّرى وَهْوَ أَغْلَبُ
إذا ركبوا ألووا بعزَّ عدوهمْ … وَإنْ وهبوا جادوا بما ليسَ يوهبُ
تظلُّ المعالي منْ ثوابِ عفاتهمْ … وَداعيهمُ يومَ الوغى لا يثوبُ
وَلَسْتُ كَمَنْ أَنْحى عَلَيْهِ زَمَانُهُ … فَظَلَّ عَلَى أَحْدَاثِهِ يَتَعَتَّبُ
تلذُّ لهُ الشكوى وَإنْ لمْ يفدْ بها … صلاحًا كما يلتذُّ بالحكَّ أجربُ
وَلكِنَّني أَحْمِي ذَمارِي بِعَزْمَةٍ … تَنُوبُ مَنَابَ السَّيْفِ وَالسَّيْفُ مِقْضَبُ