البحر:
طويل لَكُمْ أَنْ تَجُورُوا مُعْرِضِينَ وَتَغْضَبُوا … وَعَادَتُكُمْ أَنْ تَزْهَدُوا حِينَ نَرْغَبُ
جَنَيْتُمْ عَلَيْنا وَاعْتَذَرْنا إِلَيْكُمُ … وَلَوْلاَ الْهَوى لَمْ يُسْأَلِ الصَّفْحَ مُذْنِبُ
وَمَوَّهْتُمُ يَوْمَ الْفِرَاقِ بِأَدْمُعٍ … تُخَبِّرُ عَنْ صِدْقِ الْوِدَادِ فَتَكْذِبُ
وَكَمْ غَرَّ ظَمْآنًا سَرَابٌ بِقَفْرةٍ … وَخَبَّرَ بَرْقٌ بِالْحَيَا وَهْوَ خُلَّبُ
وَمَا بَلَغَتْ مِنِّي نَوَىً بِسِهَامِها … رماني التجني قبلها والتجني قبلها وَالتجنبُ
وَلمْ يبقَ مما كانَ إلاَّ بقيةٌ … تجيءُ كما جاءَ الجهامُ وَتذهبُ
يُكَلَّفُ طَرْفي رَعْيَهَا وَهْوَ طامِحٌ … وَيسألُ قلبي حفظها وَهوَ قلبُ
صُبَابَةُ شَوْقٍ مِنْ بَقَايَا صَبَابَةٍ … إذا ذلَّ فيها طالبٌ عزَّ مطلبُ
وَما زادَ ذاكَ الوصلُ أيامَ عطفكمْ … عَلَى مَاأَنَالَ الطَّارِقُ الْمُتَأَوِّبُ
مواصلةٌ كانتْ كأحلامِ نائمٍ … وَإنْ لام فِيهَا عَاذِلٌ وَمُؤَنِّبُ