مَواقِفُكُمْ كَذَّبْنَ ماادَّعَتِ الْعِدى … وَمَنْ قالَ قِدْمًا أَيْنَ بِالسَّيْفِ ضارِبُ
وَأنيَّ وَقدْ سطرتَ في كلَّ مأزقٍ … صَحائِفَ تُتْلى وَالسُّطُورُ الْكَتائِبُ
صَحائِفُ مَفْرُوضٌ عَلَى الدَّهْرِ حِفْظُها … لَها الْعَزْمُ مُمْلٍ وَالْمُهَنَّدُ كاتِبُ
وَظافَرَ ذاكَ الْعَزْمَ وَالْحَزَمَ فِكْرَةٌ … تحدثُ عما أضمرتهُ العواقبُ
وَأَظْهَرْتَ لِلأيّامِ لِينًا وَقَسْوَةً … تُسالِمُها طَوْرًا وَطَوْرًا تُحارِبُ
تمرُّ وَ تحلولي على أنْ غلبتها … برأيكَ وَالإقدامِ وَهيَ غوالبُ
وَأَوْضَحْتَ في تِلْكَ الْمَساعي تَبايُنًا … بهِ تمَّ هذا السؤددُ المتناسبُ
وَطاعَ لكَ المقدارُ حتى كأنهُ … بِأَمْرِكَ جارٍ أَوْ لِبَطْشِكَ هائِبُ
أَلَسْتَ مِنَ الْقَوْمِ الألى كَفَلَتْ لَهُمْ … بِإِذْلالِ مَنْ عادَوْا عِتاقٌ سَلاهِبُ
إذا قدحتْ في الليلِ لمْ يدجُ غاسقٌ … وَإِنْ ضَبَحَتْ في الصُّبْحِ لَمْ يَنْجُ هارِبُ